محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
779
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ثم استقل بسلطنة مكة والحجاز وما والاه : الشريف محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمي . كان من أمره أنه نشأ في كفالة أبيه وجده . ولما تولى عمه أبو طالب إمارة مكة أحله محل ولده إلى أن مات عمه فشاركه « 1 » عمه إدريس في إمارة مكة ، ولبس الخلعة الثانية ودعي له في الخطبة ، وعقد له لواء الإمارة ، ووردت الأوامر السلطانية برسمه إلى أن أذن اللّه له بالاستقلال بولاية الحجاز ، وجرى بينه وبين عمه إدريس [ حال ] « 2 » أدى [ إلى ] « 3 » قيامه عليه ، وبايعه جميع الأشراف على ذلك ، وخلع عمه الشريف إدريس ، واستقر الأمر لصاحب الترجمة سادس ربيع الأول سنة [ أربع ] « 4 » وثلاثين وألف ، وأتته الأوامر السلطانية ، وبقي الشريف محسن تستظل الرعايا تحت ظل أمانه ، فنشر كلا في مدحه وخدمته جماعة من أهل العلم والأدب ، ونالوا عنده أعلا المنازل ، منهم : الشيخ أحمد باكثير صنع له تاريخا سماه : « وسيلة المآل في عد مناقب الآل » ، ومنهم الشيخ عبد الرحمن المرشدي ، والشيخ عبد القادر الطبري ، وتاج الدين المالكي ، والإمام زين العابدين عبد القادر الطبري . وكانت وفاة الشريف محسن بصنعاء بسبب أمور حصلت بينه وبين قانصوه باشا اليمن ، فخرج من مكة ووصل إلى صنعاء ، وتوفي في رمضان سنة [ ثمان ] « 5 » وثلاثين وألف ، وله ترجمة طويلة مذكورة في خلاصة
--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : فشارك . ( 2 ) في الأصل : حالا . والتصويب من خلاصة الأثر . ( 3 ) في الأصل : على . والتصويب من ب . ( 4 ) في الأصل : أربعة . ( 5 ) في الأصل : ثمانية .